المنجي بوسنينة

69

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

حبيب البغدادي في « أخبار قريش » ، ملخصها أن أبا أزيهر الأزدي المعروف بالدوسي نسبة إلى أخواله - وهو من أشراف قومه وساداتهم - كان حليفا لأبي سفيان بن حرب ، صديقا له ، وزوّجه ابنته عاتكة ، وزوّج ابنته الأخرى الوليد بن المغيرة المخزومي ، وبعد أن تسلم أبو أزيهر صداق ابنته من الوليد تبيّن له أنه يسيء عشرة النساء ، يعتدي عليهن بالضرب ، فمنع ابنته من الذهاب إلى بيت الوليد ، ولم يعد المهر . وقيل : بل انتقلت إلى بيت الوليد ، وأنه سألها مرة عن أيهما أشرف هو أو والدها ، ففضّلت والدها ، ووصفته بأنه سيد قومه ، فلطمها على وجهها ، فذهبت مغضبة إلى أبيها ، فأقسم أبوها ألا يراها الوليد ، ولم يعد المهر إليه . فلما اجتمع الناس في سوق ذي المجاز على عادتهم السنوية - وكان أبو أزيهر يقيم فيه مع حليفه أبي سفيان - هجم أولاد الوليد بن المغيرة على أبي أزيهر وقتله هشام بن الوليد ، وتطور الأمر ، فأوقعت الأزد بقريش مقتلة عظيمة ، وتعرضت لعيرها وفرضت عليها إتاوة ، وكادت أن تقع بين القرشيين حرب بسبب ذلك ، حدث ذلك بعد معركة بدر بمدة ، فقال البارقي الأكبر الأبيات الآتية : لقد علمت بنو أسد بأنّا * تقحّمنا المشاعر معلمينا تركنا بعككا وابني هشام * وحربا والمسيّب إذ لقينا وعوفا بعده العوام رهنا * ولم نك من قريش أو جرينا تركنا تسعة للطير منهم * بمكة والسباع مطرّحينا فلما أن قضينا الدّين قالوا : * نريد السّلم ، قلنا : قد رضينا وضعنا الخرج موظوفا عليهم * يؤدون الإتاوة آخرينا لنا في العير دينار مسمّى * به حزّ الحلاقم يتّقونا ولولا ذاك ما جالت قريش * شمالا في البلاد ولا يمينا وتنسب هذه الأبيات أيضا إلى معقّر بن حمار البارقي . المصادر والمراجع محمد بن حبيب البغدادي ، المنمق في أخبار قريش ، صححه وعلق عليه خورشيد أحمد فارق ، الطبعة الأولى ، 1405 ه / 1985 م ، دار الكتب ، بيروت ، ص 206 - 207 ، ينظر ما قبلها وما بعدها ؛ الآمدي ، المؤتلف والمختلف ، حققه عبد الستار أحمد فراج ، دار نهضة مصر للطبع والنشر ، القاهرة ، ص 196 - 197 ؛ عزيزة فوّال بابتي ، معجم الشعراء الجاهليين ، الطبعة الأولى ، 1998 م ، دار صادر ، بيروت ، ص 163 . د . حمد بن ناصر الدّخيّل جامعة الإمام محمد بن سعود - الرياض - السعودية